السيد علي الموسوي القزويني

677

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام

المقصد الثاني في شروط المتعاقدين مالكين كانا أو وكيلين أو وليّين أو مختلفين ، وقد ذكروا لهما شروطاً ثلاث : البلوغ ، والعقل ، والاختيار في مقابل الإكراه ، فهاهنا مباحث : المبحث الأوّل في البلوغ ، وهو أن يبلغ الطفل حدّاً يتكوّن معه الماء الدافق في بدنه ، ويعلم في الذكر باستكماله خمسة عشر سنة وبالاحتلام وبنبات الشعر ، وفي الأنثى باستكمال تسعة سنين ونبات الشعر والحيض والحمل ، فإنّ كلّاً ممّا ذكر علامة تكشف عن سبق البلوغ . والمشهور أنّه شرط في صحّة العقد فعقد الصبيّ باطل بل قولًا واحداً في غير المميّز ، وقد يدّعى ضرورة سائر الملل والأديان ، وكذلك في غير المميّز الغير البالغ عشراً ، وكذلك المميّز البالغ عشراً على المشهور شهرة عظيمة بل بلا خلاف . عدا ما عزي إلى الشيخ « 1 » من القدماء وإلى المحقّق الأردبيلي « 2 » وبعض من تبعه من متأخّري « 3 » المتأخّرين من القول بصحّة عقده مع الوصفين . وفي النسبة إلى الشيخ كلام لأنّه على ما حكي صرّح في الخلاف « 4 » والمبسوط « 5 » بعدم صحّة بيع الصبيّ وشرائه أذن له الوليّ أو لم يأذن . نعم قال في ثانيهما : « وروي أنّه إذا بلغ عشر سنين وكان رشيداً كان جائز التصرّف » وظاهره أنّه لم يعمل بها ، فانحصر

--> ( 1 ) المبسوط 2 : 163 . ( 2 ) مجمع البرهان 8 : 152 . ( 3 ) كما في الرياض 8 : 216 ، المفاتيح 3 : 46 . ( 4 ) الخلاف 3 : 178 المسألة 294 . ( 5 ) المبسوط 2 : 162 .